جيرار جهامي
931
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
المسافة بين ابتداء كلامه وبين الإنتاج ، وبين ما يقرب من النتيجة وبين النتيجة - إن كانت الوسائط كثيرة . . . وربّما انحرفوا إلى نقيض المطلوب فيثبتونه لرفع المطلوب ، أو يرفعونه لوضع المطلوب ؛ وربّما انحرفوا عن طريق المسألة ، بل أوردوا الكلام القياسي متّصلا بالنتيجة كأنّه ظاهر لا يحتاج إلى التسلّم ؛ وهذا هو الرسم في زماننا هذا عند المشاغبة الذين يسمّون متكلمين . فهذه هي حيل السائلين ، وينتفع بها جميع من يقيس قياس العناد . ( شسف ، 75 ، 11 ) قياس الغلط - إنّ ( القياس ) الغلط قد يقع إمّا لسبب في القياس وهو أن يكون المدّعي قياسا ، ليس بقياس في صورته ، وهو أن لا يكون على سبيل شكل منتج ، أو يكون قياسا في صورته ، ولكنّه ينتج غير المطلوب إذ قد وضع فيه ما ليس بعلّة أو قياسا بحسب مادته ، أي أنه بحيث إذا اعتبر الواجب في مادته اختلّ أمر صورته . ( أشم ، 545 ، 4 ) قياس غلط مع طلب الحق - قياس غلط مع طلب الحق . . . إنّما وقع سهوا ؛ والسبب فيه أن قايسه طلب أن يعنى على المبادئ الخاصّة ، وأن ينساق إلى الحق ، لكنّه سها ، فإمّا بني على شبيهة بالمبادىء الخاصّة ، وإمّا بني على المبادئ الخاصّة ولم يحسن البناء . ( شسف ، 56 ، 6 ) قياس الفراسة - إنّ قياس الفراسة من جملة القياسات التمثيليّة العلاميّة . فإنّه إذا سلّم أن الانفعالات والمزاجات الواقعة في ابتداء الجبلة والطبيعة ، تتبعها أخلاق النفس ، كما تتبعها هيئات البدن ، سلّمت الفراسة . أو رؤى أنّ الانفعالات الطبيعية للنفس كالغضب والشهوة والأخلاق ، يتبعها تغيّر في هيئة البدن ومزاجه ، كما يتبعها في النفس ؛ سلّمت الفراسة . ( شقي ، 579 ، 1 ) - أما القياس الفراسي فإنه شبيه بالدليل من وجه وبالتمثيل من وجه ، والحدّ الأوسط فيه هيئة بدنية توجد للإنسان المتفرّس فيه ، ولحيوان آخر غير ناطق . ويكون من شأن تلك الهيئة أن تتبع مزاجا يتبعه خلق ، فإنه إذا سلّم أن الهيئات البدنية تتبع الأمزجة والمواد وتتبع تلك الأمزجة أخلاق ما فتكون الأمزجة والمواد علّة للهيئة وللخلق : والهيئة والخلق تابعان لها في البدن أحدهما معلول للآخر في النفس ، وتكون حدوده أربعة كحدود التمثيل مثل زيد والأسد وعظم الأعالي الموجودة لهما والشجاعة الموجودة للأسد مسلّمة لزيد بالحجّة بعد أن تتبّعت أصناف الحيوان المشاركة للأسد في الأخلاق فوجد أن كل ما يشاركه في الشجاعة يشاركه في هذه الهيئة ، وإن خالفه كثير في خلق آخر كالكرم المنسوب إليه الذي يخالف فيه النمر ويشاركه في عظم الصدر والشجاعة . وما لا يشاركه في الشجاعة لا يشاركه في